lundi 30 avril 2007

dimanche 22 avril 2007

مبادرة تطبيع عربية لبيع فلسطين




بقلم : شارل أيوب



كل ما يجري حالياً هو تمهيد لبيع فلسطين نهائياً، وكل ما يدور عن التطبيع والكلام عن ‏استجداء التسوية مع اسرائيل مقابل التطبيع الكامل انما هو خيانة عربية تقضي بالتنازل ‏نهائياً عن فلسطين، وفتح ابواب العالم العربي امام الصهيونية للسيطرة على اجيالنا ‏وبرامج دراساتنا ابتداء من حدود المواجهة وحتى مكة المكرمة والقاهرة والمغرب العربي ‏وبالطبع الهيمنة الكاملة على المشرق العربي.‏
من قال ان فلسطين هي ملك للرؤساء والملوك العرب هؤلاء؟
من قال ان فلسطين كحق تاريخي لشعبها هي ملك لهذه الطغمة الحالية كي يتنازلوا عنها، لا بل ‏ان فلسطين ليست هي ملك للجيل الحالي، بل هي إرث قومي تاريخي منذ ما قبل التاريخ الجلي ‏وحتى اليوم.‏
إن المبادرة العربية القاضية بالتطبيع الكامل مقابل بيع فلسطين انما هي وعد بلفور ‏جديد، إنما هي وعد حقوقي وتشريعي وتنفيذي لسلبنا أرض فلسطين وبتوقيع عربي وليست ‏بتوقيع انكليزي من قبل الوزير الانكليزي بلفور.‏
زيارة نيقولا ميشال الى بيروت لبحث المحكمة لا تستهدف الا سوريا ومحاصرة النظام السوري، ولا ‏تريد الكشف الحقيقي لمحاسبة قتلة الرئيس الحريري وتستهدف فيما تستهدف سلاح المقاومة، وكل ‏ذلك من أجل تمرير المبادرة العربية لبيع فلسطين.‏
والامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الآتي الى دمشق انما هادف الى تركيب لجنة مراقبة ‏الحدود بين لبنان وسوريا ليس لمنع السلاح الذي يرد الى الاكثرية اكثر من غيرها، بل لفصل ‏لبنان عن محيطه العربي وتمرير المبادرة العربية للتطبيع مع اسرائيل، فيما الواقع يجب ان ‏تسمى هيمنة اسرائيلية على شعوبنا على مدى أجيال وأجيال.‏
نحن لا نقبل بهذه المبادرة العربية، ونعتبرها خيانة تاريخية بحق شعبنا، بحق أرضنا بحق ملكنا، ‏وليست ملكنا كأفراد وكجيل حالي، بل ملك أجيال سابقة وأجيال تتوارث وأجيال آتية، ‏والأوطان لا تباع مقابل تطبيع وهيمنة اسرائيلية.‏
ما كانت المبادرة العربية لتحيا من جديد لولا انتصار حزب الله على اسرائيل، وما كانت ‏المبادرة العربية لتحيا لولا خنوع الانظمة العربية وسكوتها عن الاحتلال الاسرائيلي وقبولها ‏الرضوخ للهيمنة الصهيونية، وتحت شعارات العقلنة والأمر الواقع وإننا لا نستطيع ان نقوى ‏على اسرائيل جرى الخضوع للهيمنة الاسرائيلية.‏
ان حربنا مع اسرائيل ليست حرب حدود، بل هي حرب وجود، بل هي حرب قومية بين أمة منغلقة ‏على نفسها على اساس ديني تعيش على مبادئ تلمودية وتوراتية، وبين أمة منفتحة أعطت ‏العالم الحضارة من بابل وما بين النهرين الى رأس شمرا وأوغاريت، الى تدمر وبترا، الى جبيل ‏وصيدا وصور، الى القدس، وبيت لحم، والى اعرق حضارة في المشرق العربي، قدمت ما قدمته من ‏إنجازات فكرية وثقافة وحضارة فألهبت العالم العربي ثقافة وشعراً ونثراً وفلسفة وعلماً، ‏وجعلت من العالم العربي قوة أساسية كان ليأخذ أهم مكان بين الأمم لولا تراخي الأنظمة ‏العربية وحساباتها الشخصية وتبعيتها لواشنطن، وبطريقة غير مباشرة في تبعيتها للصهيونية ‏العالمية.‏
تحالفات الأنظمة العربية المتراخية مع أقليات طائفية وميليشيات طائفية في لبنان أسمت ‏نفسها الأكثرية النيابية وقررت هذه الأغلبية المنهزمة بالتنسيق مع هذه الميليشيات ‏والاقليات الطائفية في لبنان محاولة الإنقضاض على سلاح المقاومة وسوريا، وهي تستعمل تارة ‏سلاح المحكمة ثم تنتقل بوقاحة لتعلن أن سلاح المقاومة غير شرعي، وتلتقي مع أولمرت مباشرة ‏لنصل بنهاية المطاف الى عرض عربي يسمونه المبادرة العربية وهو الاستسلام الاخير لإسرائيل ‏وفتح ابواب العالم العربي امام الصهيونية، في وقت أظهرت المقاومة اللبنانية قدرتها على ‏الوقوف في وجه اسرائيل وردعها عن تنفيذ عدوانها على لبنان ومستقبلا لردعها عن تنفيذ اي ‏عدوان على الارض العربية، لأن المقاومة بانتصارها على اسرائيل ألهبت الشعور العربي الذي ‏بات مؤمناً بانتصاره على اسرائيل بعدما افقدته الأنظمة العربية عنفوان القتال عبر ‏طرحها المبادرة العربية الالزامية.‏
ان من يتنازل عن فلسطين هو خائن تحت أي عنوان، سواء كانت مبادرة للتطبيع أو غيرها و ‏المبادرة العربية هي بحد ذاتها هي مبادرة خائنة لحقنا القومي.‏

jeudi 5 avril 2007



بيان



زياد الرحباني

فلنراجع بعض الشيء أين نحن اليوم.سبق أن قلنا، على أثر استشهاد (*) الرفيق الأعلى جوزف نصري سماحة، في تعبير أولّ حدوُدهُ


صفحةٌ في جريدة، كائناً مَن أو ما كانت ــــــ قلنا، رداً على عنوان هذه الزاوية نفسها: «ما العمل؟»، ما معناه: اليوم اكتشفنا ما هو العمل. إنه ليس سوى: العمل نفسه. وقلنا أيضاً: «إلى العمل». هذا هو العمل وقد اهتدينا إليه أخيراً، اليوم. وقلنا أيضاً إن العمل كثير.أعزّائي القرّاء، أنا مَن اختار التصريح بذلك من بين «الرفاق» والزملاء، ولم أكن أصوغ جملةً إنشائية، كما أنه لم يكن تعبيراً انفعالياً. إني فعلاً شعرتُ بالحماسة الكبيرة لمزيد من العمل، لا شيء سوى العمل، وخاصة أن هذا العمل كثير، وكثيف. وربما وللاختصار وقتها، ضمن مقال في جريدة، لم أوضح تفاصيل أكثر من ذلك. إن العمل الصحافي، وعلى الصفحة الأولى، كما أراده بعض من مجموعة الجريدة ــــــ «الأخبار»، ليس أبداً المكان المناسب لطرح تفاصيل هذه المسائل ولا لأيّ من التفاصيل عموماً. إن العمل وكل عمل بالمختصر، تلزمه خطّة للعمل، كما يلزمه فريق للعمل، كما يلزمه مزيدٌ من التفرّغ والانخراط في هذا العمل. وهذا ليس كله مؤمّناً حالياً، ويجب ألّا يبقى الوضع كذلك... إن البلاد ليست، كما يقال، على شفير الهاوية. إنها تاريخياً وجغرافيّاً، كذلك، منذ خُلِقْنَا. إن محل الإقامة: شفير الهاوية. ورقم السجلّ، رغم تغيير «النفوس» والمخاتير لا يتغيّر، وهو في ما خصّني: 59.أعزّائي، اجتماعاتٌ كثيرةٌ بدأت هنا وهنالك، في هذا الخصوص، وهي حتى الآن غير كافية على الإطلاق. وأعدكم أن الشيوعيين (وهي، أي: الشيوعية، كبيرة جداً على مجتمعنا ويجب البدء أساساً بإيضاحها) أوسع وأقوى بكثير مما تظنون. وأكثر من يعي ذلك، هم الرفاق في حزب الله، يا للمفارقة. إن ذلك حاصلٌ فقط لأنهم جدّيون. بالمختصر، إن الأمور ستنتظم تدريجياً أكثر فأكثر، وضغط العناوين اليومية بما يسمّى شعبياً المستجدات علينا، سيخفّ، بل يجب أن يخفّ. فنحن نتكلّم عن صراع «ماضٍ جداً»، أي قديم بقدم تطور المجتمع البشري ومستمر حتى الانهيار الشامل لرأس المال على شكله المعولم الجديد. ملاحظة: إن الشيوعيين في لبنان على سبيل المثال، هم أنفسهم لا يعرفون حجمهم بالضبط، طبعاً فذلك مرتبط بالتفسير النهائي لكلمة الشيوعية.

عريضة التدويل والهدف



بقلم : شارل أيوب
ما كانت الاكثرية لتوقع عريضة بشأن المحكمة الدولية وتتخطى كل القواعد اللبنانية ‏والمؤسسات اللبنانية لولا أن
السعودية هي وراء تلك العريضة.‏
ومن غير المفهوم ان تحصل قمة عربية في السعودية برئاسة الملك عبدالله ويحصل التصعيد الحاصل في ‏لبنان لولا ان السعودية تريد الاتجاه نحو تدويل الأزمة في لبنان مع كل المخاطر التي ستنتج ‏عن تدويل الأزمة.‏
كنا نعتقد بعد القمة العربية وبعد جهود تقوم بها السعودية للتسوية أن الامور تسير بشكل ‏سليم، ولكن من يراقب الامور ويشهد على الذي حصل في مجلس النواب يتأكد ان السعودية وراء ‏التصعيد، وكأنه لا المطلوب حل ولا المطلوب تسوية في لبنان.‏
حتى الفتنة المذهبية ليست بعيدة عنها السعودية، حتى الاموال المغدقة على المراكز المذهبية ‏وعلى مواقع التحريض المذهبية جاء الكثير منها من السعودية، وما زالت الازمة تزداد، ‏ولولا أن حكمة المقاومة، ولولا أن حكمة المعارضة، ولولا ان حكمة الشرفاء لكانت بيروت ومدن ‏لبنانية احترقت بفتنة سنية شيعية.‏
غريب ان تحصل قمة عربية في الرياض، وغريب ان يقول الملك عبدالله انه يريد الاستقرار في ‏العالم العربي،و في ذات الوقت في مكان ما نرى الاكثرية في لبنان تذهب نحو التطرف ونحو شل ‏البلاد ومنع نشوء حكومة وحدة وطنية، والشكوك كثيرة حول دور السعودية، والجميع يعرفون ‏ان زعيم الأكثرية سعد الحريري لا يقطع خيطاً من دون سؤال السعودية، فكيف لاتساورنا ‏الشكوك حول الدور السعودي، وهل علينا فقط ان نصدق تصريحات السفير السعودي في بيروت عبد ‏العزيز الخوجة أم علينا أن نرى الامور بموضوعية، وكيف تذهب الازمة نحو التدويل في ظل موقف ‏سعودي يمكن ان يقال عنه الكثير الكثير الا امراً واحداً وهو ان السعودية لا تريد لبنان ‏القوي المقاوم لاسرائيل؟
اخبار العالم تضج بقمة سعودية اسرائيلية قريبة، وأخبار الصحف الاميركية والإسرائيلية ‏تضج اضافة للصحافة الاوروبية بلقاءات سعودية اسرائيلية، وما كنا سنتحدث عن الامر لو ‏أن السعودية نفت ذلك، الا أن الاخبار عن اجتماعات امراء سعوديين ومسؤولين اسرائيليين بات ‏امراً مؤكداً.‏
ثم بالعودة الى الذاكرة، من الذي جاء بأسلحة من صدام حسين الى الساحة اللبنانية؟ ألم يتم ‏الشحن عبر مرافئ سعودية الى لبنان حيث وصلت مئات الدبابات للعماد عون والقوات ‏اللبنانية، وبعد وصول سلاح من العراق عبر المرافئ السعودية اشتعلت حرب بين العماد عون ‏والقوات اللبنانية بالدبابات والمدفعية، كل ذلك ليس صدفة ولم نعد نستطيع السكوت عن ‏الشحن المذهبي الذي تقول السعودية انها لا تعرف به وتريد الاستقرار في لبنان بينما الاصابع ‏تدل على دور سعودي في الامر.‏
ثم ماذا الآن عن المسعى الى التدويل، والى اللجوء الى مجلس الامن الدولي؟
ثم ماذا عن الموقف السعودي الذي انتقد المقاومة في تموز يوم كانت اسرائيل تقصف لبنان ‏والسعودية تهاجم المقاومة دون المبادرة الى إدانة اسرائيل، ودون الدعوة الى اجتماع عربي ‏لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان؟
انها البداية عن الدور السعودي ولا بد من متابعة الامور، فلم نعد نستطيع تحمل فتنة ‏مذهبية في لبنان، ولم نعد نستطيع تحمل ارسال الاموال للانتخابات النيابية وللشحن المذهبي ‏دون ان نذكر الدور السعودي الذي بات خطراً علينا.

mardi 3 avril 2007

لماذا الأكثرية غير فعلية؟

بقلم : شارل أيوب



ما تطالب به الأكثرية كان محقاً في ظل النظام الديموقراطي الذي يحكمه الدستور اللبناني ‏لولا أنها جاءت نتيجة لتحالفات على أساس ثوابت ومبادىء ثم انقلب على هذه المبادىء ‏والثوابت قادة أساسيون في الأكثرية.‏
تعرف الأكثرية تماماً أنها نالت عشرة نواب في المتن الجنوبي نتيجة تحالفها مع حزب الله وحركة ‏أمل على أساس تحالف سياسي للمرحلة المقبلة، كما أنها نالت عدد نوابها في الشمال نتيجة ‏شحن مذهبي ودفع أموال طائلة، وإذا قررنا أن نتجاهل ما حصل في الشمال ونحصر نقاشنا في ‏بعبدا والمتن الجنوبي، فإن الـ17 ألف صوت التي منحتها أمل وحزب الله للائحة الأكثرية إنما ‏منحت هذه الأصوات على أساس ثوابت، ومنها الحفاظ على لبنان المقاوم، والموقف من القرار ‏‏1559، واعتبار أن اسرائيل هي العدو، وإن لبنان هو بلد عربي له مصلحة في العلاقات ‏العربية وفق الجغرافيا السياسية في المنطقة.‏
نالت الأكثرية العشرة نواب، وعلى هذا الأساس أصبحت أكثرية في المجلس النيابي، وانقلبت ‏الأكثرية على الأصوات التي منحها اياها الناخبون من مؤيدي حزب الله وحركة أمل، وبالتالي ‏فإن التصويت الشعبي والوكالة التي أعطاهما الناخبون للنواب العشرة سقطت شرعياً لأن هذه ‏الوكالة ليست مرتبطة بمدة زمنية لأربع سنوات، بل مرتبطة بالأمانة التي حملها هؤلاء النواب ‏الذين يمثلون الشعب ويمثلون امانيه باسم الناخبين إلى المجلس النيابي.‏
لقد حصلت خيانة موصوفة للناخبين وحصلت خيانة موصوفة للأمانة التي حملها الناخبون لهؤلاء ‏النواب، ولذلك لم تعد الأكثرية شرعية، ولم تعد فعلية، لأن ادعاءها التمسك بالنظام ‏الديموقراطي هو ادعاء باطل، ولو أنها تحترم الديموقراطية لاحترمت أمانة الناخبين وأصوات ‏الشعب التي أوصلتها الى الندوة البرلمانية.‏
ان البلاد في مأزق كبير، ولم يعد يفيد تجاهل الواقع الذي نعيشه ويعيشه لبنان في ظل هذه ‏الأزمة الكبرى، فاذا استمرت الأكثرية في المكابرة وتجاهل الواقع الذي نتج عن خيانتها ‏لأصوات الناخبين فإن البلاد تسير إلى كارثة كبرى سينتج عنها مزيد من الانقسامات، ويدفع ‏الشعب اللبناني الثمن نتيجة المكابرة ورفض رؤية الأمور الموضوعية.‏
ان الاستفزاز عبر النزول الى المجلس النيابي والادعاء أن المسألة عددية وتجاهل الخيانة تجاه ‏أصوات الناخبين سيجعل مؤسسة المجلس النيابي غير قادرة على إيجاد الحلول لواقع الأزمة في ‏لبنان، وبالتالي لا بد من صحوة لدى قادة الأكثرية يرون فيها الأمور على حقيقتها ولا ‏يخدعون الناس.‏
ان ولاية الرئيس لحود تكاد تنتهي، وإذا كنا نريد انتخاب رئيس جديد للجمهورية فالطريق ‏إلى الانتخابات الرئاسية لا تكون على هذا المنحى، ولا تكون بمحاولة تحطيم صورة الرئيس بري، ‏ولا عبر الإدعاءات بممارسة الديموقراطية.‏
الأكثرية آخر من يحق لها التحدث عن الديموقراطية وهي التي خانت الأمانة، وسرقت أصوات ‏الناخبين واستعملت الفتنة المذهبية والشحن الطائفي في الشمال، ودفعت اكثر من 30 مليون ‏دولار في محافظة الشمال لشراء الأصوات، إضافة الى استغلال دماء الشهيد الرئيس رفيق الحريري ‏في الانتخابات.‏
اليوم الثلثاء ينزل نواب الأكثرية الى ساحة النجمة، والناس يعرفون من أين جاؤوا، ‏والناس يعرفون أنهم ليسوا الأكثرية لولا الأصوات التي سرقوها في انتخابات المتن الجنوبي، ‏والناس يعرفون أن لائحة العماد عون كادت تنتصر لولا ذهاب النائب جنبلاط إلى السيد حسن ‏نصرالله ومناشدته التحالف معه في انتخابات المتن الجنوبي لتنجح لائحة الـ11 نائباً وتنال ‏الأكثرية عشرة نواب ويحصل حزب الله على نائب واحد.‏
ثم ماذا عن هذه الأكثرية التي تتحدث عن الديموقراطية وهي حكمت طوال الوقت خارج ‏الديموقراطية وكانت شريكة المخابرات السورية.‏
وماذا تعرف هذه الأكثرية عن الديموقراطية وهي كانت تؤلف لوائحها في عنجر وفي بيروت وفي ‏جبل لبنان مع المخابرات السورية وعلى مدى 15 عاماً، وتستعين بالمخابرات السورية لتنجح ‏لوائحها، وعندما دقت الساعة نقلت هذه الأكثرية البارودة من الكتف السوري إلى الكتف ‏الأميركي - الفرنسي وبدأت تصيح بالديموقراطية، والناس يعرفون تماماً إلى أي حد استهترت هذه ‏الأكثرية بأصول الديموقراطية؟
رب قائل أن هنالك جرائم حصلت، وهنالك انفجارات حصلت أيضاً، ونحن نقول لهم اننا نخضع لكل ‏التحقيقات والمحاكمات، ولكن لا تستعملوا دماء الشهداء من أجل مصالحكم ومشاريعكم، فقد ‏استعملتم دماء اللبنانيين في الماضي كأكثرية وذبحتم وقتلتم على الهوية، واليوم تستغلون ‏دماء الشهداء من اللبنانيين كي تحافظوا على ثرواتكم وصناديقكم ومصالحكم.‏
جئتم اليوم كأكثرية تنادون بالديموقراطية وانتم عشتم ذبح الديموقراطية طوال 15 سنة، ‏وجئتم تحاربون المقاومة وعون وغيره باسم الديموقراطية وكنتم دائماً متحالفين وأحياناً أزلام ‏المخابرات السورية كما كنتم دائماً أزلام السفير الأميركي والسفير الفرنسي. لهذه الأسباب ‏ولكل ما فعلتموه عطلتم الديموقراطية، وانتم لستم اكثرية فعلية، واذا كنتم تريدون ‏انقاذ لبنان فما عليكم الا بحكومة وحدة وطنية، أو اذا شئتم الديموقراطية الحقيقية ‏فاذهبوا الى انتخابات نيابية مبكرة وعندها نخضع لارادة الشعب، ولكن على أساس واضح ‏ومبادىء واضحة بدل خيانة الأصوات الشعبية كما فعلتم وكما حصل إثر الانتخابات النيابية ‏الأخيرة.‏